رجال الظل..

1٬563مشاهدة
أخر تحديث : السبت 19 مايو 2018 - 12:53 مساءً
رجال الظل..

الجزء الأول.

كنت محظوظا أن أجريت مقابلات صحفية حول قضايا وازنة مع شخص لا يعرفه الكثير رغم وزنه الكبير في عالم الإقتصاد و الإعلام و السياسة, إنه رجل بجينات تحب الظل و التواري عن الأنظار لا لأنه من الخفافيش التي تعيش بمص الدماء و لكن لأنه رجل لا تهمه الأضواء, تعففه واشتغاله و انشغاله بقضايا الوطن دون انتظار الثناء كانت تربيته,فهو من صلب أب أنجبته تارودانت و غذّته من شرفها و نبلها ليكون هذا الشبل من ذاك الأسد, و هكذا تلد الأرحام الرجال…

هذاالرجل الذي لايتصدر اسمه العناوين كما تصدّرها الكثير بغباءهم , كان مستشارا لعدد من قادات الدول و مازال أهلا للمشورة داخل عدد من القصور الرئاسية , لا يسعى للأجر و الجزاء فقط يريد أن يكون خادما للمغرب و صحرائه, هكذا هي جيناته الموروثة من أبيه الذي ضحى بالنفيس من أجل مجالس العلم و مخالطة العلماء في مدينة تارودانت.

الدكتور مصطفى عزيز وهب الكثير من المال و الجهد ليقول للعالم الصحراء في مغربها, و المغرب أرض العلماء , و الملك من سلالة الشرفاء, و قالها بكل اللغات فالرجل يتقن أكثر من لغة, مع كل هذا يتفادى الظهور و يقول دائما الملك رجل طيب و المغرب أرض طيبة و علينا أن نضحي من أجلهما. حبه للمغرب و تواضعه جعلاني أعزّز علاقتي به و أدخل دائرة ثقته. فمخالطة الرجال تحررك من ضيق الذكورية التي لا يملك الكثير من الناس إلا هي, فجعلتهم قوالب فارغة.

معرض حديثي عن هذا الرجل ليس لأنني أعرفه, لكن لأنني أعرف جيدا أنه من المساهمين الكبار في بناء الوطن ومن وراء الكواليس, و هذا هو مربط الفرس في مقالي هذا, الكثير من الوجوه عهدناها بكثرة إطلالتها علينا, بمساحيق جمال أدركنا بعد انقضاء فترة تسييرهم أن المساحيق كانت تخفي ملامح النرجسية و الأنانية التي تؤمن ب”أنا و الطوفان من بعدي”.

الظهور و البحث عن عدسات الكاميرات لايعني أنك من خدّام الدولة و لا يعني أنك تفعل ما تقول..فأسماء عديدة لا نسمع عنهاشيئا لا ينعم جفنها بالنوم من كثرة انشغالها بالوطن و همومه.

مجمل القول الوطن بكل قضاياه خاصة قضية الصحراء المغربية يحتاج بشدّة لمن يشتغل و لا يهمه أين وضعوا الكاميرا..

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة www.ajil.ma الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.